ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي
145
الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة
تزوّجها سيدنا علي عليه السّلام في السنة الثانية بعد وقعة بدر « 1 » . وتوفّيت بعد أبيها صلّى اللّه عليه واله بستّة أشهر ، وعمرها على الصحيح سبعة وعشرون « 2 »
--> ( 1 ) . سير أعلام النبلاء 2 : 119 ، وفي الإصابة 8 : 264 : أنّه تزوّجها في رجب وبنى بها بعد رجوعه من بدر . وهناك أقوال أخر ، ففي تهذيب الكمال 35 : 247 : إنّه عليه السّلام تزوّجها بعد وقعة أحد . والمشهور عند الشيعة الإمامية : أنّه تزوّجها في شهر رمضان ، وبنى بها في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة ، كما في بحار الأنوار 43 : 136 نقله عن الذرّية الطاهرة للدولابي . ( 2 ) . يظهر أن ثمة خلط في الأقوال ، فقد تقدّم قبل قليل : الصحيح أنّها ولدت في الإسلام . فلو كان مولدها في أول المبعث ، فلا يزيد عمرها عن ثلاث وعشرين سنة ، وهو عمر الدعوة الإسلامية ، فكيف يجعل الصحيح في عمرها سبع وعشرين سنة ؟ ! مع أن هذا القول هو من أبعد الأقوال ، لذهاب أكثر العلماء إلى أنّها ولدت في الإسلام كما تقدّم ؛ كالحاكم وابن حجر والطبراني والزبير ابن بكّار والمحب الطبري وابن عبد البرّ وغيرهم ، بل المسألة محل اتّفاق بين الأعلام من أهل السنّة لاتّفاقهم على أنّها أصغر أولاد النبي صلّى اللّه عليه واله وآخرهم ، واتّفقوا أيضا على أن ولادة عبد اللّه الطيّب الطاهر كانت بعد البعثة ، فالنتيجة أن فاطمة ولدت بعد البعثة بالاتّفاق لكونها أصغر منه ، راجع المعجم الكبير للطبراني 22 : 397 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 20 ، السيرة النبوية لابن كثير 4 : 607 ، البداية والنهاية 5 : 328 ، تهذيب الكمال 35 : 248 ، الإصابة 8 : 263 . والصحيح أن عمرها عليها السّلام هو ثمان عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما ، قال المحب الطبري في ذخائر العقبى : 101 : « ذكر الإمام أبو بكر الدارع أنّها توفّيت وهي ابنة ثمان عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما » وهذا هو الصحيح ، والموافق لما ذهب إليه أئمة أهل البيت عليهم السّلام . - - ففي الصحيح عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « توفّيت ولها ثمان عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما » الكافي 1 : 458 .